فوزي آل سيف
135
معارف قرآنية
فقد ذكر النبي مصيبة الامام علي عليه السلام ، وما سيجري عليه وبكى لأجل ذلك ، هذه الحادثة ينقلها عمار بن ياسر يقول كنا في احد الغزوات وكنت الى جانب علي عليه السلام فلما جلسنا عند النبي صلى الله عليه وآله قرأ علينا هذه الآية فقال: هل تعلمان من اشقى الناس من رجلين؟ . فقلنا لا نعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : "اشقى الناس أحيمر عاقر ناقة ثمود الذي عقر الناقة , وبعده يأتي اشقى الاولين الذي يضرب هامتك يا علي فيخضب شيبتك بدم راسك " وهذا التذكير كان في حدود السنة الثانية او الثالثة للهجرة أي في وقت مبكر ..وعندما استشهد حمزة عليه السلام في احد جاء علي عليه السلام مستعبر يقول : أرأيت يا رسول الله كيف فاتتني الشهادة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :انها من خلفك كأني بالأشقى قد انبعث و ضرب هامتك وخضب منها شيبك " فقال امير المؤمنين عليه السلام : افي سلامة من ديني ؟ فقال رسول الله : بلى يا علي , فقال علي عليه السلام : لا ابالي وفي مرة ثالثة في اخر جمعة في شهر شعبان عندما خطب النبي فقال امير المؤمنين : يا رسول الله ما افضل الاعمال في هذا الشهر , فقال النبي صلى الله عليه وآله : الورع عن محارم الله الإمام الحسن المجتبى وتفسير القرآن نتناول شيئا من تفسير الإمام الحسن المجتبى (ع)، للقرآن الكريم، ليجمع هذا الحديث المناسبتين، ميلاد الإمام الحسن (ع)، ومناسبة أن أحاديثنا في هذه الشهر، تتناول موضوع القرآن الكريم، المعجزة الخالدة لنبي الإسلام. ينبغي أن نشير إلى أن مثل هذا الموضوع، قلما يذكر، لأنه غالبا ما يركز المتحدثون والكتاب، على الدور البارز والعنوان الظاهر للمعصوم في حياته، حتى لقد تشكلت صورة خاصة عن كل معصوم في أذهان الناس، فمثلا عندما يذكر الإمام الحسين (ع)، تأتي إلى الذهن صورة المقاومة، ورفض الظلم، وإباء الضيم، دون سائر الكمالات ، وعندما يذكر الإمام الصادق، يتبادر إلى الذهن، قضية العلم، والفقه، والأحاديث، وما شابه ذلك، دون سائر كمالات الإمام الصادق (ع). وعندما يذكر الإمام الكاظم مثلا، يتبادر إلى الذهن صورة الصبر والسجن والأذى، وما شابه ذلك، وكظم الغيظ، دون سائر كمالاته،. وهكذا .